الشيخ علي القوچاني

36

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

على خبر الواحد ، ففيه : انّه من عوارضه لا من عوارضها ؛ إلّا أن يلتزم « 1 » بكون السنّة أعم مما ذكروا من الاخبار الحاكية له فيدخل البحث في المسائل ، ولكنه خلاف الاصطلاح . وثالثا : بخروج غالب مباحث الأدلة العقلية - كالبحث عن حكم العقل بالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، أو عن حكمه بالحسن والقبح ، [ أو ] « 2 » عن حكمه بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ونحوها - عن علم الأصول ، حيث انّ الدليل العقلي الذي جعل موضوعا للأصول هو حكم العقل للتوصل به إلى الحكم الشرعي ، ومن المعلوم انّ البحث في المقام عن أصل تحققه لا عن عوارضه بعد ثبوته ، فيدخل في المبادئ لا في المسائل . نعم يكون البحث عن حجية حكم العقل بالملازمة بين الحسن والقبح و [ بين ] « 3 » حكم الشرع وعدمه - كما عن الأخباريين - من المسائل ، لا البحث عن أصل ثبوت الحكم المذكور وسائر الأحكام ؛ ولا يجدي في ذلك جعل الموضوع أعم من الدليل - بوصفه العنواني - ومن ذاته كما عرفت . وامّا على ما ذكرنا من كون الموضوع هو الجامع بين موضوعات المسائل لا خصوص الأدلة الأربعة فلا يرد عليه النقض ، إذ بناء عليه يجعل الموضوع في المسألة هو نفس العقل بأن يقال : انّه هل للعقل الأحكام المذكورة أم لا ؟ ولا غرو في جعل المسألة كذلك ، لوجود الملاك فيها وهو النفع للمجتهد في مقام

--> ( 1 ) قوله : « إلّا أن يلتزم . . . الخ » . وقد استشكل بعض المعاصرين ( نهاية الدراية 1 : 37 ) : بأنّ الحجة بمعنى تنزيل المؤدّى منزلة الواقع فيكون من عوارضه . وفيه : مضافا إلى انّ الحجة ليست راجعة إلى التنزيل ، انّ الدليل لأجل نحو اتحاد بينه وبين المدلول يتصف بعوارضه كما لا يخفى . [ من المصنف قدّس سرّه ] ( 2 ) في الأصل الحجري ( و ) . ( 3 ) في الأصل الحجري ( هي ) .